مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
554
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
هلال بن نافع البجليّ وعمرو بن خالد ، فسألهما عن النّاس ؟ فقال : أمّا الأشراف فقد استمالهم ابن زياد بالأموال ، وأمّا باقي النّاس فقلوبهم معك وأسيافهم عليك ، وبلّغاه الخبر عن مسلم بن عقيل وهاني بن عروة أنّهما قُتلا . فقال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، ثمّ قال للرّكب : ولكم علم برسولي ؟ قالوا : نعم ، قتله ابن زياد ، فاسترجع وبكى وقال : جعل اللَّه له الجنّة ثواباً ، اللَّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلًا كريماً إنّك على كلّ شيء قدير ، ثمّ إنّه عليه السلام قام خطيباً بالنّاس ، وقال : إنّه قد نزل بنا من الأمر ما ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، ولم يبق منها إلّاصبابة كصبابة الإناء ، ألا ترون إلى الحقِّ لا يُعْمَل به ، وإلى الباطل لا يُنتهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللَّه محقّاً ، ولا يرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظّالمين إلّابرماً . الطّريحي ، المنتخب ، / 437 - 438 قال أبو مخنف : وإذا بأربعة نفر قد أقبلوا على رواحهم من الكوفة ، يحثّون السّير على أفراسهم ، وإذا هم نافع بن هلال المراديّ ، وعمرو بن خالد الصّيداويّ ، وسعيد مولى ، ومجمع بن عبداللَّه المذحجيّ ، قال : فلمّا نظر الطّرمّاح ، أخذ بزمام ناقة الحسين - صلوات اللَّه عليه - وأنشأ يقول : يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجرِ بخير ركبانٍ وخير سفر * أثابه اللَّه بخير أجرِ الماجد الجدّ رحيب الصّدر * حتّى تَحلّي بجليل القدرِ قال : وأقبل الحرّ إليه وقال له : يا حسين ، إنّ هؤلاء قد أقبلوا إليك وأنا أريد أن أردّهم ، قال : إنّي أمنع كما أمنع عن نفسي ، أليس هم أعواني وأنصاري ، وقد كنت قد أعطيتني عهداً أنّك لا تتعرّض بي حتّى يأتيك كتاب من ابن زياد ( لعنه اللَّه ) ؟ فإن كنت على ما كان بيني وبينك وإلّا نازلتك الحرب ، فكفّ الحرّ عنهم ، فقال لهم الحسين عليه السلام : أخبروني عن النّاس ، فقالوا : يا ابن رسول اللَّه ، أمّا الأشراف فقد ملئت